الأربعاء، 30 يونيو 2010

لقد جاء المحترف ايها الهواة.. لقد جاء الرئيس مبارك ايها الحكام العرب

حكمة الريس مبارك.. كلمة دوما نسمعها كلما حدثت مصيبة في مصر او الشرق الاوسط..
فلو ان امريكا احتلت العراق ثم تركتها لان الشعب العراقي قاومها فستخرج علينا الصحف والفضائيات الخاصة تقول بأن امريكا انسحبت من العراق بفضل بحكمة الرئيس مبارك

لو ان اسرائيل - لا قدر الله - هدمت المسجد الاقصي ثم تركت فيه قطعتي حجر سيقولون ان اسرائيل تركت قطعتي الحجر بفضل حكمة الرئيس مبارك

لو ان الاهلي فاز علي الزمالك فهذا - طبعا- بفضل حكمة الرئيس مبارك

حدثت احداثا كثيرة في الفترة الماضية تكلموا فيها عن الحكمة॥ ولكن اغربها كان في اوائل عام 2009
عندما قام الكيان الصهيوني بضرب الفلسطينين العزل في غزة عام 2009 وجدنا الرئيس القطري يجري اتصالات والرئيس السوري يجري مباحثات والرئيس السوداني يجري مشاورات والرئيس الايراني يصدر تصريحات ولم تصدر اية تصريحات من ثلاثة دول اصبح من الممل ان اذكر اسمهم وهم مصر والسعودية الاردن
ثم بعد ان صمتوا دهرا خرج علينا الرئيس مبارك بذلك التصريح العبقري: يجب علي الفلسطينين والاسرائيلين ضبط النفس!!
يا سلام॥ لقد حل الرئيس مبارك مشكلة الشرق الاوسط والصراع العربي الاسرائيلي كلها في جملة واحدة
الاغرب ان الرئيس مبارك بتصريحه هذه يساوي بين الجاني والضحية ,, ثم ظهرت تصريحات اخري تتهم حماس بأن تصرفاتها غير المحسوبة هي التي جعلت اسرائيل الطيبة تخرج عن إتزانها ,, وهو تصريح يتبع سياسة لوم الضحية بدلا من لوم الجاني عن طريق النظرية الشهيرة ( لماذا تضربه بوشك علي ايده يا أخي بس ؟)

الي هنا يغدو الامر عاديا ,, فقد اعتدنا علي مثل هذه التصريحات ,, ولكن ما اثار اندهاشي ان هناك انقلاب صحفي واعلامي حدث بعد هذا التصريح الرئاسي ,, كل الصحف وكل الفضائيات تتحدث عن حكمة الرئيس مبارك وبدأت انا اتساءل ,, اية حكمة يا سيدي؟ كل الاخبار من طراز المشكلة قد تم حلها بفضل حكمة الرئيس مبارك ,, اية حكمة يا سيدي؟ لقد انتهت الحرب ولم يموت من الفلسطينيين سوي ثلاثة الاف مدني فقط وهذا طبعا بفضل حكمة الرئيس مبارك ,, اية حكمة يا سيدي؟ هل انا الحمار الوحيد الذي لم يفهم مغزي هذه الحكمة؟

كلما سمعت الصحف والفضائيات يتكلموا عن حكمة الرئيس مبارك

اتخيل الحكام العرب جميعهم يقفون في ستاد القاهرة وهم يرتدون ملابس منتخباتهم ويقومون بتسديد (قرارات) تخطئ المرمي دوما
فمثلا يأتي الملك القطري فيسدد (قرار في المدرجات) ويأتي الرئيس السوداني فيسدد (قرار) خارج الاستاد॥ حتي الرئيس السوري الذي تعقد عليه الجماهير العربية الامال يقوم بتسديد (قرار) يرتطم بالقائم الايمن لمرمي القرارت
ثم يدخل عليهم الرئيس مبارك ممسكا بكرة وهو يرتدي زي المنتخب الوطني وينظر للحكام العرب نظرة من طراز( هل لابد ان افعل كل شيئ بنفسي؟)
ثم يقوم بتثبيت الكرة .. ويقوم بتسديد (قرار لولبي) يسكن مرمي القرارت وتقوم طبعا الجماهير بالتهليل للرئيس مبارك
ثم ينظر الرئيس مبارك للحكام العرب شذرا و يقول لهم (هكذا يا حمقي)
ثم تقوم الصحف والقنوات الفضائية بعقد لقاءات مع الرئيس مبارك للحديث عن حكمته في تسديد القرارات

وهذا ليس سخرية من الرئيس مبارك الذي نحترمه -بصفته رئيسا لهذه الدولة- وانما سخرية من وسائل الاعلام التي تريد ان تنافق بلا عقل

متي سوف تصبح صحافتنا حرة ومستقلة؟
متي سوف تتهم الصحف قرارات الرئيس مبارك بعدم الحكمة؟
متي ومتي ومتي؟
اعتقد أنني سوف اموت قبل ان اشهد هذه اللحظة

الاثنين، 7 يونيو 2010

مي سليم.. والحلم العربي.. والسادات.. وخط بارليف

ماذا حدث لهذا الشعب؟ سؤال حاول اشخاص من طراز د/ جلال امين ود/ احمد خالد توفيق الاجابة عليه ولكنهم لم يستطيعوا.. ولا اظن نفسي استطيع الاجابة عن هذا السؤال.. فمن انا وسط هؤلاء لاتحدث عن نفسي؟

تحدث د/ احمد خالد توفيق منذ فترة في مقالة عن مرض يسمي (توريت) يجعل الناس يصدرون حركات بذيئة والفاظ خارجة طوال الوقت.. وقال ان الاطباء يصنفون هذا المرض علي انه مرض نادر.. الا انه حكي بعض الوقائع اتي تثبت بالدليل القاطع انه ليس مرضا نادرا, ل إنه منتشر في كثير من اوساط شبابنا الاعزاء.. ثم سأل هذا السؤال الذي صار روتينيا.. ماذا حدث لهذا الشعب؟

شعب كان مثال للشهامة والرجولة ومساعدة الاخر,, شعب كان طيبا يحب بعضه البعض وينصر اخيه دوما... شعب كان - رغم معدلات الامية الموجودة فيه - كان مثقفا يدري بما يحدث حوله. ثم.........
اصبح ذلك الشعب يري الفتاة تخطف من الشارع ولا يحرك ساكنا .. يلوم الفتاة التي تم التحرش بها لانها تلبس ملابس مثيرة! ولا يلوم المتحرش...لو انك تركب ميكروباص وحدثت مشكلة بينك وبين السائق لوجدت كل الركاب يلعنونك ويقفون في صف السائق المظلوم الغلبان الذي يدمن المخدرات وكفيل بقتل كل الركاب لو انهم غضبوه اكثر من اللازم..شعب اصبح يفعل كل ما هو نذل ولا يفكر في الاخر ابدا.. ماذا حدث لهذا الشعب؟

كل شيئ سخيف وتافه ينجح ويحقق نجومية ضخمة.. بينما كل شيئ محترم لا يجد من يلتفت اليه... قل لي بالله عليك

كم شخص يعرف المطربة اليسا؟ طبعا الشعب كله..كم شخص يعرف المهندس فاضل سليمان؟طبعا لا يوجد..
كم شخص يشاهد اي لقاء مع هيفاء؟.. وكم شخص شاهد اللقاءات التي اجريت مع الدكتور مصطفي السيد(مكتشف علاج السرطان)؟

لن اتحدث اكثر من هذا في هذا الكلام لان الكثيرون قبلي تحدثوا ولم يسمعهم احد.. ولكني اتحدث عن كم البذاءة الذي تملك من مجتمعنا
خذ عندك يا سيدي..

عندما قام بعض الفنانين بعمل اغنية ( الحلم العربي ) حققت الاغنية نجاحا مبهرا..الي هذا الحد تغدو الامور عادية.. ولكن ما يثير في الامر هو ماحدث بعدها..قابلت احد اصدقائي الذي قال لي .. سمعت اغنية الحلم العربي الجديدة؟
سألت نفسي..هل اعادوا كتابة الكلمات او اعادوا توزيع الاغنية؟او غيروا المطربين الذي غنوها؟
ثم وجدته شرع في الغناء :

اطفالنا في كل مكان
يشربوا بانجو ودخان
وعشان الريحة تروح
بعديها بياكلوا لبان!!

دة حلمنا
طول عمرنا
بوكس يلمنا
كلنا كلنا!!!!

وهذا ليس موقف شخصي حدث معي فقط.. لقد نجح هذا التغيير في الاغنية نجاحا مبهرا.. اتحدي لو ان اي شخص من قراء الموضوع لم يسمع هذا المقطع الذي ذكرته منذ قليل من قبل!

دعك من هذا يا سيدي وخذ عندك هذا

بصرف النظر عن اتفاقنا مع الرئيس السادات اواختلافنا معه..ولكن لا ننكر ان تحطيم خط بارليف هو معجزة عسكرية
قام الجنود المصريين بتحطيم خط بارليف عن طريق الماء.. فكرة لم تكن لتخطر ببال اي شخص..

والان بعد ظهور النت وخاصة موقع اليوتيوب
وجدت فيديو مشاهديه ملايين .. دعك من انني وجدت هذا الفيديو علي موبايلات كل اصدقائي

والفيديو هو لشخص يقوم بتقليد صوت السادات ويتكلم عن خط بارليف.. حيث يقول: عندما كنت اسير مع زوجتي جيهان علي الجبهة شعرت بأنني اريد ان اتبول (عافانا الله واياكم) وعندما ذهبت للتبول وجدت ان الماء يهد الرمل..ومن هنا جاءت لي فكرة خط بارليف!! وطبعا لا يعرف هؤلاء الجهلة ان الشخص الذي وضع هذه الفكرة مهندس مصري( لا اذكر اسمه) ولكنه شارك ايضا في بناء السد العالي..ليست هذه المشكلة ولكن المشكلة في ان هذا الفيديو نجح نجاح رهيب لدرجة ان اصدقائي كانوا يشغلونه 10 مرات في نصف ساعة ويضحكون في كل مرة اكثر من المرة التي كانت تسبقها!.. دعك من المشاهدات الرهيبة الموجودة علي اليوتيوب

هل اكتفيت يا سيدي؟لا؟اذن خذ عندك هذا

هناك مغنية تسمي مي سليم وبالتأكيد كل الناس يعرفونها اصدرت البوم غنائي منذ يومين بالضبط .. الالبوم يحمل اسم (لينا كلام بعدين)
ويقول مقطع من هذه الاغنية:

انا جاية فاتحالك حضني
م الدنيا والعالم خدني

وبصرف النظر عن اتفاقنا او اختلافنا علي هذا المقطع.. حيث انني لا احب الاغاني التي تتحدث عن الاحضان وهذه الاشياء لانها تخدش الحياء العام..

وجدت احد الاصدقاء المحترمين الموجودين عندي علي الهوت ميل يضع النيك نيم الخاص به:

انا جاية فاتحالك حضني.. في العشة وحياتك خدني!!!

وهو تلميح بذئ وخارج للغاية ارجوا ان يسامحني عليه القراء ولكننا يجب ان نصدم حتي نفيق مما يحدث لم اعلق علي الامر ولكني بعدها بساعة تقريبا وجدت نفسي ادندن - دون ان ادري -انا جاية فاتحالك حضني..في العشة وحياتك خدني
ومن الواضح اننا اصبحنا نحب البذائة للغاية لانها تلتصق بألسنتنا بسهولة..